الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

لا املك لك إلاّ الدعاء


طالعت صباح اليوم جريدة الوطن السعودية العدد رقم (2980) ودهشت لما رأيته في صفحتها الاولى ، رأيت دليل الجشع بل الجشع بأم عينه رأيت تلك الفتاة ذات الواحد والعشرين ربيعاً و التي حبست على السرير الابيض في مستشفى باقدو والدكتور عرفان في جده ، وقمت اكرر النظر فيما اراه لأنه في الوهلة الأولى لم يستطع عقلي تخيله .

أ يعقل أن يصل الجشع بملائكة الرحمة الدنيوية ان يحبسوا فتاةً لعدم قدرتها على دفع فاتورة علاجها !!!

أ يعقل أن تصل القسوة بهم الى أن يمنعوا عنها الطعام والشراب والكساء حتى تدفع لهم هذه الفاتورة اللعينة !!!

كنت اعتقد ان الصحف تجعل من الحبة قبة وأخذني الفضول للتأكد من صحة ما نشر ، فقمت بالاسفسار عن رقم المستشفى والاتصال عليه وطلب رقم الغرفة الذي ورد ذكره في المقال فرد على صوتٌ نسائي بادرته بالسؤال : انتي روان ، فقالت نعم ، قلت: انتي لا تعرفينني وقد قرات اليوم خبراً في الجريدة عنك هل هو صحيح ، فقالت : ماذا قرأت ؟ فقلت لها : انك سجينة بالمستشفى لعدم قدرتك على دفع الفاتورة ومنع عنك الاكل والشرب وحتى تغيير ملابسك ، قالت : نعم صحيح ، ولكن من انت ولماذا تسأل ؟ قلت انا احد الالوف الذين سيدعون في خلواتهم على هؤلاء الاقزام الجشعين ، والله يا اختي لست بثري ولا بأمير ولا بمسؤول كبير انا مجرد اخ لك آلمه ما قرأه وسمعه منك وليس لدي لك من المساعدة إلاّ دعوة بظهر الغيب لشفائك وفك ضيقتك ، ودعوة اخرى على من احالوا بياض السرير الى سواد ، اللهم لا حيلة لنا إلاّ الدعاء، اللهم فأجعل لهم من السواد نصيباً في الدنيا والآخرة أولئك القساة عبدة الدرهم والدينار ، واسمحي لي اختي فأنا لا أملك لك إلا الدعــــــــاء ،،

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

كرسي حلااااق


ليس بكرسي العرش الذي تروم النفوس لإعتلاه ولا بكرسي الاعتراف الذي تخشى النفوس سماع ذكره من سوف اتناوله بحديثي الآن بل هو كرسي له في قلوب البعض محبة وتقدير والبعض الآخر لا يعيره اي اهتمام .

انه كرسي الحلاق ذاك الكرسي الذي لي معه قصة كما لمحبيه ايضاً، طبعاً لن اذكرها ولكنكم قد تحسون بها ،ولا تستغربوا ان قلت محبيه فأنا اجزم ان الكثير من شبابنا علاقته بهذا الكرسي اوثق من كرسيه الذي ينتظره في صفه او قاعته الدراسية بل قد يكون الحلاق صديقه الصدوق ، انا بطبيعة الحال علاقتي به سطحيه لإعتمادي على الحلاقه الشخصية الآمنه نوعا ما اذا ما سلمت من شطحااات يدي ، ولا اخفيكم بأنني اخاف منه كخوفي من كرسي طبيب الاسنان وهذا سبب نطقي للسين ثييين .

هناك ايضا من يخاف هذا الكرسي ولكن ليس كخوفي الصحي بل خوف اوستقراطي >> لا احد يسألني وش معناها لأني ما اعرف، فمسؤولينا الكرام يخافونه كخوفهم من الموت لأنهم يحبون تملك الكراسي وهو ما لا يجدونه فيه .

ولذلك قمت بدراسة مستفيضة لكرسي الحلاق وكرسي سعادة المدير طامحاً ان انال بها درجة الماجستير في علم الكراسي ، فقمت بدراسة مقارنة بينهما :

كرسي الحلاق : لا تطول فترة جلوسك عليه سوى دقائق وبحسب وعورة تضاريس وجهك وفي الغالب لا تتعدى الفترة نص ساعة ان كان وجهك مطبات وحفر .

كرسيه طال عمره : تمتد الفترة لعقود ويمكن يشيلونه من عليه للمقبرة على طول بعد استنفاذ وسائل المساعدة << الله يذكرك بالخير يا جورج قرداحي .

كرسي الحلاق : تقوم من عليه وانت مبسوط وتوزع ابتسامات وتبي العالم يشوفون وجهك باللوك لجديد > > هببب يا اللبناني ، ويروح يدور للي يحبهم او يجاملونه ان كان غثيث عشان يقولون وين الحلاق الفلتة اللي خلاك كذا .

كرسيه طال عمره : يا حسرتي عليه تقولون محمد نور ومطرود من الملعب بكرت احمر ويسب ويلعن في التحكيم السعودي الفاشل ، يحس انه فقد حق من حقوقه المكتسبة بالإرث الشرعي واخلاقه زيرو وعفاريت الدنيا الزرق بتتنطط في وشو .

كرسي الحلاق : موجود بمكان كله فرح وفيروز تشدو وتقول سلم لي عليه وإله إني بسلم عليه ، بصراحه ما ودك تخرج من الحلاق .

كرسيه طال عمره : يقع في اغث مكان بالعالم مليء بالاوامر والنواهي تقول معسكر والوجوه المختلفة ، وجوه شاحبة ، وجوه عابسة ، وجوه متملقة ، تلعن اليوم اللي دخلت فيه لذلك المكان إلاّ ان كنت من يجلس عليه أو يتأمل ذلك .


كثيرة هي الفوارق ولكن وجه الشبه الوحيد هو :

إنك طاير لا محالة فلتستعد للفلاااااااااااااااي وأربط حزامك

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

وجهة نظر


كثيرة هي الامور التي تستفزني ولكن من اكثرها استفزازاً رؤية شخص يلبس ثوباً لا يليق به او لم يصنع له أصلاً ... فهو لا يناسبه لا عرضاً ولا طولاً ولكم ان تعيدوا ذاكرتكم الي الى رمضان المبارك وتتذكرون الثوب الفستقي الذي لبسه (الشيخ مدحت) طوال شهر رمضان وكيف انه لا يناسبه وخاصةً ان تعرض لنفخ ( ممادو666).

هذا الامر وكل ما هو على شاكلته في اعتقادي أنه يدل على أحد أمرين: غبــــاء مستفحل أو ثقة كبيرة في النفس تصل لحد الكمال او العصمة .

فإن كان غبياً بحيث لم يعلم ان هذا الثوب اوالشيء الذي ارتداه لا يناسبه فهذه مصبيه ...وان كانت ثقته بنفسه (طالعه نسبه ) بحيث أنه صح والاخرون خطأ tهذا ايضاً ادهى وامر.

أنا لست بمنأى عمّا يدور حولي وما يكتب في صحفنا اليومية ويكاد لا يمر اسبوع إلاّ واقرأ فيه خبر عن جهاز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منها ما هو مشرق ومشرف ويزيدنا فخراً بهم ومنها للأسف ما يكون مثيراً للإشمئزاز وعلامات التعجب والسخط ...حيث اوردت صحيفة الوطن السعودية خبراً مفاده حصول مطارده وصدم سيارة الهيئة لسيارة مواطن برفقة زوجته لشكهم بأنهم في خلوة غير شرعية وذكر في الخبر ان عضو الهيئة امسك بيد المرأة لإخراجها من السيارة ....الخ

قرأت هذا الخبر وصعقت عندما اطلعت على تعليق احد القراء حيث كان له رأي مختلف وهو ان اعضاء الهيئة معصومون من الخطأ وانهم احفظ لأمهاتنا وزوجاتنا وبناتنا واخواتنا منــــــّا !!!!

ولأنني اعلم علم اليقين ان الكمال لله وحده والعصمة لرسوله الكريم وجدت ان هذا القارئ تحمس في حبه ودفاعه عن هذا الجهاز الذي حمل اسم ابرز ما ميّز هذه الامة وكرمها عن غيرها قال تعالى ( كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) ولكن لابد لهذه المهمة الجليلة من اشخاص لا يقلون عنها شأناً ولنا في رسولنا الكريم اسوة حسنة فقد كان يراعي اختيار صحابته الذين يوكل اليهم مهام حساسة فكل شخص له خصائصه وصفاته الطبيعية التي تميزه عن غيره فكان اختياره لمعاذ بن جبل لإرساله لليمن مبنياً على دراسه بل ومقابلة شخصية كالتي تعمل لطالب وظيفة الآن ، وكذلك الرؤساء والزعماء لا يولون شخصاً منصباً الاّ وقد تم اختياره بدقة والتأكد من مناسبته لمهمته ،وهذا للأسف لا المسه في هذا الجهاز إلاّ ما ندر ، وهذه المهمة العظيمة اولى بالعناية والاهتمام .

في النهاية تذكرت ان رأي هذا القارئ عندما دافع عن امساك عضو الهيئة ليد المرأة الاجنبية مشابهاً لما كان بنو اسرائيل يفعلونه فكانوا ينكلون بالفقير إن أخطأ ويصرفون انواع التحايا للغني إن فعل نفس الخطأ .



همسة:

كلي أمل ان يفهم هذا القارئ ومنهم على نهجه التكفيري عفوا التفكيري ألاّ عصمة بعد موت الرسول لبشر ...ودمتم

الاثنين، 8 سبتمبر 2008

زواج بطيييخي


كل شعب من الشعوب تحكمه عادات تميزه عن باقي الشعوب الاخرى فمنها ما تجد ان عاداته تضيف له ميزة جميلة ومنها ما تجد ان عاداته تقصف به قصفاً.
ففي مجتمعنا وبالتحديد السعودي وربما الخليجي ايضاً _يا حليله_ تجد عادات قصفت بنا وستقصف بالاجيال القادمة مما يجعلنا نقف ونقول _سلامات _ جاء وقت تغييرها .
هنا يجرني الحديث الى مراسم الزواج الذي سمته احدى قريباتي الله يذكرها بالخير بالزواج البطيخي ووجدت انها اصابت في تسميتها فنحن عندما نقبل على الزواج وكأننا نقبل على احد السيارات المنتشرة في بلادنا وتبيع البطيخ او كما نسميه الجح _ عشان ما يزعل اهل نجد مني_ فبعض الباعه يبيعك الجحه زي ما يقولون شريطية السيارات _ سكر في مويه _ تشتريها وانت ما لا تعلم اذا كانت جيده ام لا .
يعني شختك بختك فإما ان تلقاها حمراء وطعمها سكر وإلاً تتوسدها وتلقاها أي كلام ويا تآكلها ولا الزبالة اقرب لها من الثلاجة .
الزواج عندنا نفس الشيء تروح كاشخ ويا زينك وتخطب وتتزوج وانت ما شفت شريكة حياتك وهي بعد ما شافتك يعني انتم بالنسبه لبعض جحتين ما تدري الجحه عن الثانية .
اللي يلقى الجحة زينه فيا حظه وامه داعية له واللي يلقاه مش ولا بد ويش يسوي ؟؟؟
اكيد عنده حل من اثنين يآكلها والله يعنيه يكثر مويه بعدها ولا يحطها فهاك الكيس الاسود اللي تعرفونه ويرميها بطول ايده _ البعض بيرميها من غير كيس بعد لأنه يحس انه خساره فيها ، هنا سؤال يطرحه نفسه للبائع عفوا لولي المرأة : ما عمرك سمعت بان بعض الباعة يبيع الجح على السكين ؟؟؟
اذا كنت سمعت فيا ليت تسوي مثله وتفتح الجحه وتخلي اللي بيشتري عفوا اللي بيتزوج يشوف ويطمن قلبه والجحه المسكينه بعد تشوف اللي بياكلها عفوا اللي بيتزوجها عشان يعرف الواحد منهم وش مصيره ووين مقره النهائي إما ثلاجه وإما زبالة !!!!!

كلي أمل أن نترك عادات ستقصف بنا وستتركنا نعيش بلا جح وبلا بطيخ وبلا كتاكيت .

ودمتم بود

الاثنين، 18 أغسطس 2008

نعم انه ينكسر !!!

كم نحزن عندما يسقط من بين ايدينا شيء وينكسر ... نحزن ... نثور ... ننتحب
طفل صغير سقطت لعبته من يده فانكسرت فدوّى صراخه في جميع ارجاء المنزل لماذا كل هذي الجلبة وهي مجرد لعبة ...أ لأنه يحبها أم لأنها تذكره بعيد ميلاده الذي اهديت له فيه .
أم فقيرة اسقطت من يدها إناءاً شحذت فيه طعاماً لأطفالها الصغار فانكسر الاناء وتناثر الطعام على الارض فاحمر وجهها حزناً لماذا ؟ أ لأنها اسقطت صحنها الوحيد أم لأن ابنائها سيتضورون جوعاً ليوم آخر .
سجين وراء القضبان يكتب رسالة شوق لمن يحبونه ينكسر قلمه الذي ليس معه سواه فتتقاطر من عيناه دموع كحبات المطر لماذا؟ أ لأنه كسر القلم الغالي عليه أم لأن هناك من تسيل دموعه ويترقب رسالته تلك بفارغ الصبر.
صحيح إن بعض هذا الحطام يمكن جمعه وتلحيمه فتعود إلينا ابتسامتنا او يمكن ان يؤتى بغيره فيحل محله فتنحل مشكلتنا وتزول غمتنا ، ولكن ما بال شيء إن انكسر فلا يجبر كسره شيء ، قد يقول بعض لا يوجد شيء يكسر الا ويجبر ولكني اجزم تماماً انه موجود ونعرفه انا وانتم وليس هناك طائل من ذكره ...لأنه مكسور وربما يموت والضرب في الميت حرام !!!

السبت، 2 أغسطس 2008

نفض جيوبك فإنك في دبي

ِ
مدينة تسحر من زارها من غير استعانة بحيل ساحر وتعاويذه بل بفرط تنظيمها ونموها الذي لا يضاهيه نمو .
مدينة للوهلة الأولى يخيل إليك وانت فيها أنك أحد طاقم فلم خيالي تجري أحداثه في العام 2050 من تلك التي تنتجها هوليوود ونشاهدها.
مدينة تحكي قصة التعايش العجيب بين مختلف البشر .
مدينة تحكي فرط سيطرة اصحاب الاموال بمختلف اعراقهم واجناسهم على الحكومات العربية .
مدينة شعارها للأقوياء فقط.
مدينة فعلاً تنفض جيوب زوارها نفضاً بالقوة.

ولأجل هذا كله سأعود لرياضي الحبيب لأقبل كل حصاة بأرضه الطاهرة.

الجمعة، 4 يوليو 2008

يخرب بيت سعادتك يا باشا

شاءت الاقدار أن أكون ضمن معازيم احد الاصدقاء وذوي القربى ايضاً في حفل زواجه وهو من النوع الذي لا يدّخر ساعة الاّ ويتفاخر بعلاقته ووالده بذوي السعادة والسلطان والمال ...ولا اجد في ذلك عيباً إلا فراغ جعبته من اي ثقافة أخرى غير ما يتعلق بهذه الشخصيات المملة .
ولكم ان تتصورا ذلك المجلس وهو يعج بتلك الفئات ما بين سعادة وكيل وزارة ومدير عام وصاحب شركات وووو ممن لهم حب تملك شيء في الحياة من ذلك القبيل .
يبدأ النفاق والمجاملة فور وصول احدهم بأن يزيحوا أحد البسطاء من مكانه ليجلس هو مع ان هذا الشخص البسيط تحمل عناء الحضور للمشاركة والتضامن مع هذا العريس من اقصى مناطق المملكة ...وهكذا الحال حتى يصبح المجلس معرضاً من معارض البشوت التي تزخر بها محافظة الاحساء ويبدأون في حوارات مملة تصيبك بحالة من الغثيان هذا يتحدث بتعالي عن بطولاته في الوزارة وهذا يمتدح المسؤول الآخر طمعاً في إنجاز معاملة له في اليوم التالي وانا كغيري من العامة نتطلع في هؤلاء ونرى في اعينهم بريق النفاق والكذب ..
وفي هذي اللحظات عرفت اننا تفوقنا على وكالة ابحاث الفضاء (ناسا) حيث رأيت انوف هؤلاء مرتفعه لم يوقفها في الفضاء الخارجي إلاّ كوكب المريخ واكتشفت ايضاً انه يمكن العيش فيه لوجود اكسجين معزز بذرات من الكبر لتنفس اصحاب السعادة والمال.
يتحدث الواحد منهم بكلام خالي من الدسم تجد المتملقين مصخري آذانهم له وكأنه يقول شعراً او حِكماً مع انه لا هذا ولا ذاك وتجد عبارات التصديق والموافقة على ما يقوله ولو كان ( من جنب القده) بس سعادة الباشا ابخص .... لا يوجد شيءٌ في الحياة إلاّ وتتسابق ألسنتهم بالتكلم فيه كخبراء وليس كأناس لديهم بعض المعلومات عنه.
مرت السويعات القليلة بثقل عجيب لم اشهده في حياتي تمنيت اني ما بليت بمثل تلك الدعوة التي لا تناسبني.... اعتبرتها غلطتي انا !!
نعم غلطتي لأني أجبت دعوةً لم تكن من مستواي الطبقي الذي افتعله هؤلاء بغطرستهم وكبرهم المنقطع النظير!!
ولكن لا اخفيكم أنني كنت اكتم ضحكاتٍ على ما شاهدته من تصرفات لبعض المتملقين لتذكري بما يقوم به اخواننا المصريين الخبراء في المجاملة عندما يحصل معهم ما حصل معي بقولهم بتهكم (يخرب بيت سعادتك يا باشا) خرجت من ذالك المجلس وكأنني خارج من سجن ابو غريب مردداً اغنية الجسمي (الكبر لله ودوم ابن آدم صغير ...مهما تعلى مكانه يرجع لأصله).
فسلام الله عليكم عامة الشعب وهنيئاً لمن لم يبتلى بمثل ما ابتليت به ..
ودمتم بود