
حالة الفقر التي تمر بها الشعوب في ايامنا هذه حالة اجتماعية درست وبحثت من قبل باحثين مختصين في جهات حكومية وخيرية في محاولة للحد منها وعلاجها واكتشف ان هذا الفقر لم يعد امراً شاذا اطلاقاً حتى في افضل الدول معيشةً بل هناك نسبة فقر ولو كانت بسيطة كما ان فقير دولة خليجية مثلاً اغنى من فقير دولة عربية اخرى .
انا لا اجد مضاضة في مسألة الفقر فهو امر قدره الله لعباده ، ولكني اجد الف مضاضة عندما ارى قصراً خلف اسواره مئات الاكواخ التي لا تجد فائدة من هذا القصر إلا أن يستضلوا بضلال جدرانه العالية او ان يأكلوا من فضلات رماها اصحابه ليتلقفها اصحاب الاكواخ وكأنها ولائم اعدت لهم .
قد يقول احد الاثرياء في مجتمعنا المسلم " لست بجمعية خيرية " ولكني سأقول له " ومن قال اننا نطلب منك صدقة تتبرع بها !! إن كنت مسلماً فهو حق عليك شئت أم أبيت " فزكاة اموالك حق عليك تخرجه كل سنة وليس بمنة منك .. ولكننا بعيدون عن الاسلام كل البعد ، مسلمون باسمائنا فقط والافعال هي اقرب لافعال اليهود الرأسماليين ..والانظمة الحكومية ساعدت على تقاعس هؤلاء عن الزكاة مع ان دولة الاسلام في بدايتها حاربت من امتنع عن ادائها واعتبرته مرتداً .
انا اجزم انه لو اخرجت زكاة اموال الاغنياء من غير التفاف على الانظمة لما كان هناك فقراء اطلاقاً .




