الجمعة، 4 يوليو 2008

يخرب بيت سعادتك يا باشا

شاءت الاقدار أن أكون ضمن معازيم احد الاصدقاء وذوي القربى ايضاً في حفل زواجه وهو من النوع الذي لا يدّخر ساعة الاّ ويتفاخر بعلاقته ووالده بذوي السعادة والسلطان والمال ...ولا اجد في ذلك عيباً إلا فراغ جعبته من اي ثقافة أخرى غير ما يتعلق بهذه الشخصيات المملة .
ولكم ان تتصورا ذلك المجلس وهو يعج بتلك الفئات ما بين سعادة وكيل وزارة ومدير عام وصاحب شركات وووو ممن لهم حب تملك شيء في الحياة من ذلك القبيل .
يبدأ النفاق والمجاملة فور وصول احدهم بأن يزيحوا أحد البسطاء من مكانه ليجلس هو مع ان هذا الشخص البسيط تحمل عناء الحضور للمشاركة والتضامن مع هذا العريس من اقصى مناطق المملكة ...وهكذا الحال حتى يصبح المجلس معرضاً من معارض البشوت التي تزخر بها محافظة الاحساء ويبدأون في حوارات مملة تصيبك بحالة من الغثيان هذا يتحدث بتعالي عن بطولاته في الوزارة وهذا يمتدح المسؤول الآخر طمعاً في إنجاز معاملة له في اليوم التالي وانا كغيري من العامة نتطلع في هؤلاء ونرى في اعينهم بريق النفاق والكذب ..
وفي هذي اللحظات عرفت اننا تفوقنا على وكالة ابحاث الفضاء (ناسا) حيث رأيت انوف هؤلاء مرتفعه لم يوقفها في الفضاء الخارجي إلاّ كوكب المريخ واكتشفت ايضاً انه يمكن العيش فيه لوجود اكسجين معزز بذرات من الكبر لتنفس اصحاب السعادة والمال.
يتحدث الواحد منهم بكلام خالي من الدسم تجد المتملقين مصخري آذانهم له وكأنه يقول شعراً او حِكماً مع انه لا هذا ولا ذاك وتجد عبارات التصديق والموافقة على ما يقوله ولو كان ( من جنب القده) بس سعادة الباشا ابخص .... لا يوجد شيءٌ في الحياة إلاّ وتتسابق ألسنتهم بالتكلم فيه كخبراء وليس كأناس لديهم بعض المعلومات عنه.
مرت السويعات القليلة بثقل عجيب لم اشهده في حياتي تمنيت اني ما بليت بمثل تلك الدعوة التي لا تناسبني.... اعتبرتها غلطتي انا !!
نعم غلطتي لأني أجبت دعوةً لم تكن من مستواي الطبقي الذي افتعله هؤلاء بغطرستهم وكبرهم المنقطع النظير!!
ولكن لا اخفيكم أنني كنت اكتم ضحكاتٍ على ما شاهدته من تصرفات لبعض المتملقين لتذكري بما يقوم به اخواننا المصريين الخبراء في المجاملة عندما يحصل معهم ما حصل معي بقولهم بتهكم (يخرب بيت سعادتك يا باشا) خرجت من ذالك المجلس وكأنني خارج من سجن ابو غريب مردداً اغنية الجسمي (الكبر لله ودوم ابن آدم صغير ...مهما تعلى مكانه يرجع لأصله).
فسلام الله عليكم عامة الشعب وهنيئاً لمن لم يبتلى بمثل ما ابتليت به ..
ودمتم بود

السبت، 28 يونيو 2008

قلبي تولّع بالرياض


ياني احبك يالرياض ... ياني اعشق امسياتك...لكن حرك جلغ ظهري وعجك ضيّق صدري.

اغيب عنك لفترة طويلة ...وارجع وكلي لهفة ومن يوم ينفتح باب مطار الملك خالد ويصفق خشتي ذيك السموم خاصةً ما بعد الظهر تحس ان ودك ترجع لداخل المطار :D ... وتقلبها تأمل في النافورة اللي داخل المطار وكوب كابتشينو بارد :) ( مدري ليش ما ينظفون مويتها ...!!!! ).
لكن الحل عندي .... وانا اللي بنفذه بس وفروا لي اللي اطلبه >>> اللي يسمعك يقول ان مجلس الوزراء قاعد يطالعك.
اكيد بتقولون ok لأنكم مليتوا من العيشة تحت المكيفات ونفسكم تتمشون على رجولكم في شوارع الرياض (اللي ما شاء الله ما فيها ولا حفرة) و لاّ تستمتعون بحدائقها اللي وصل عددها بفضل الله لمليون حديقة ... وعشان ما اطول عليكم هذي طلباتي :
1_ميزانية مفتوحة ( البترول طاير ولا احد يقول ما فيه ) وعشان ما يقول البعض يمكن تشيل هالدراهم وتطير ... كلفوا اي جهة رقابية من اللي عندنا وياكثرها تراقب مصروفاتي ( للمعلومية ترى عندي كم مليون قبل المشروع هذا :)
2_ يطلع د غازي القصيبي من دماغي ولا يشغلني ترى بجيب اللي ابي من الفنيين وبأي عدد ولا يقول لي سعودة بلا بطيخ مبسمر >>اموت يالشامي ... ولا يهون عمنا زينل لا يدوخ رأسي بتعاقد مع أي شركة من الخارج ولا يفتح لي سيرة الخصخصة ولا تسجيل وهيك حكايات معته >يا الله شويتين وتلقوني فباب الحارة .
3_تحديد مساحة في منطقة الرياض لا تزيد عن 2500 كلم مربع لأنفذ عليها مشروعي الحلم .

ويش سمعت ؟؟
طلباتي اوامر ....
اذا فلنبدأ:
راح اسافر في البداية لبعض الدول المتقدمة صناعياً واتعاقد مع عدد كبير من الشركات التي تستطيع ان تغطي المساحة المحددة بغطاء زجاجي عازل للحرارة والرطوبة ولدخول الهواء الخارجي >>بالمختصر محمية اواااادم .
راح اجعل هذه المحمية تعمل اليكترونياً بما يوافق تصويتكم على موقع محمية الرياض على الرابط : www.ma7100alriyadh.com
نشوف وين اعلى نتيجة تصويت وراح تكون الخيارات محدده عشان لا يجينا احد يتميلح ويقول ابغى جو رومانسي >ويش اسوي له انزل ورد من السما هو وخشته .
يعني بتكون كذا :
باريسي
خليجي>عشان لا احد يقول اني عميل ولاّ منسلخ من مدري وشو .
استوائي
شمال اوسطي >مدري من فين جات :)
آسيوي
اوروبي

ما عليكم الا التصويت لجوكم الشهر الجاي وتشوفونه حقيقة قدام عيونكم .
لكن الله يهدي الوليد بن طلال ومجموعة الفيصلية ورطوونا شوي بهالبرجين اضطرينا نرفع السقف زيادة وكلفنا مبلغ كبير وترى كان بإمكاني اني اخليهم خارج المحمية بس فيها محلات تعجبني والشباب كسروا خاطري وين يروحون ؟؟

عالعموم هذا حلي عشان اقدر اقول فعلاً ( قلبي تولّع بالرياض ..حبٍ ورثته من الجدود )

ودمتم







الجمعة، 20 يونيو 2008

الغربة!!

ماذا تعني لك الغربة ؟
هل تعني لك الابتعاد عن الاهل والاحباب كما يدل عليه معنى الكلمة؟
أم أنها تشكل بالنسبة لك معنى آخر؟
اعتقد ان الغربة بالنسبة لي ليست الابتعاد عن وطن ولا عن أهل ولا عن حبيب !!
بل الغربة أن تعيش بين كل هؤلاء وتحس بالغربة! نعم تكون على ارضك وبين اهلك واحبابك واحساس الغربة لا يفارقك انها المصيبة بعينها ، قد يعتقد البعض اني اهذي ولكن صدقوني هذه هي الغربة بعينها ، وهنا فقط تتجرع مرارتها .
هنا فقط تستطيع ان تقدم العزاء لمغترب وتحاول ان تخرجه من غربته ..
ِ

السبت، 14 يونيو 2008

رسالة ....بحر


ارمي برسالتي في بحر الانترنت ، ربما قرأها استرالي يبحر في الجانب الاخر من الدنيا ، او ياباني كان على وشك اختراع شيء ما ، او نيجيري محبط مستلقٍ على شاطئ البحر ينتظر مركباً يهاجر عليه لفرصة افضل ..

اعيش في مدينة كبيره ، مزدحمة الى حد الاختناق ، اتنفس نفس الهواء الملوث بالعوادم مع ملايين من البشر ، مدينتي مدينة سيارات ، ليس لدينا قطار انفاق ، ولا نمشي على أقدامنا إلا حين نمل السيارة ، لذلك فكل تجارة الشراء من شباك السيارة تحقق نجاحاً في مدينتي ..

اكتب وانا لا انتظر صدى ، اريد فقط ان اطهر ذاتي من رواسب علقت بها ، وأن اطلق زفرات تحملها هذه الزجاجة .

يشكو الناس هنا من ضغوط الفواتير والغلاء ، فمجتمعنا البسيط تحول في عقد ، من عيش الكفاف الى نهم الاستهلاك ، مستهلكون من طراز رفيع ، لا نقبل إلاّ ما دمغت عليه جملة ماركة مسجلة ولو لم نكن نعرف اين سجلت، فقط لأن اعلانها جذاب ومغرٍ.ونهدر ثرواتنا بأوهام نتبعها.

يشكو الناس عندنا من مستوى التعليم المتدني ،المناهج متطورة( اصبحنا قاب قوسين أو ادني من اختراع محلي للعبة البوكي مون وأبطال الديجيتال) الطلبة هنا معظمهم يتلقون التعليم في مبان تسمى مدرسة هي في الواقع منازل متوسطة الحجم ، فتجد مكتب المدير في الصالون ، وغرفة المدرسين هي صالة الطعام ، اما الطلبة فيتلقون تعليمهم في غرف النوم الصغيرة او ربما حمّام ، ويتقاسم الجميع وهم مئات 3 او 4 دورات مياه .

عندما تمرض هنا يمكنك ان تذهب الى مكان يسمى المركز الصحي ، هذا المركز بالمناسبة هو عبارة عن مبنى صغير يضم نصف طبيب ، وممرضتان ممتلئتان تسدان ردهات المركز ، وتحتوي ما يسمى بالصيدلية على قرصين من البنادول واذا كانت حالتك خطيرة فعليك التوجه للمستشفى ، وهناك تحتاج الى شي يسمى عندنا " الواسطه" ويصعب كثيرا أن اشرح لك معناه ، لكنه اجراء لا يمكن الاستغناء عنه هنا في كل مناح الحياة لدينا ، من الحصول على مقعد في الجامعه ، الى إصدار جواز سفر.

روح المبادرة شبه مفقودة ، لا اعلم سبباً للاحباط الذي أراه فيمن حولي ، ولذلك فإن جميع الخدمات العامة مصابة بالكساح .ولا تستغرب أن تقف لساعات اذا تعطلت بك سيارتك على طريق ما ولا تستغرب ايضاً أن تصل سيارة البيتزا الى داركم قبل سيارة الشرطه اذا احتجت لها ..

======================================

إن كنت تعيش قربي ووجدت هذة الرسالة ، فأعدها الى البحر ان كان الحال على ماهو عليه .أمّا ان وجدت ما كتبته لم يعد له وجود ، فهنيئاً لك الحياة ، لأن هذة الزجاجة تنتمي الى القرن الماضي ..

======================================

شمّوا ترابها


جتني أرضي مكــــــلومة تصيح...

من جوفي طلع بواق فعله قبيح

قلت : يالغالية لا تحزنين

الاصابع لأصبحت وحدةٍ منها تالفة

من المفصل لـوزم ٍ تطير

ولو هي منك لزومٍ يصير

هذا ما هو ابنك اللي ترتجينه

هذا ناقص ديــــن وعـــقــل وعلوم

هذا من الجنة وريحها صاير محروم

هذا مفخخ مصحف وقاتلٍ شيخ وطفل صغير

هذا اغواه شيطانه وصــــــــار اعمي ضرير

اتركيه يــــا أرض الرســـــالة....

اختار لنفسه مقعد بين الحثالة

شرذمة غيرت مفهوم المعاني السامية

نفوسهم للقتل والتفجير تلهث ضامية

فعلهم لا هو اصـــلاح ولا جـــهاد

هي بمشرق وهم عنها بعادٍ بعاد

ارجعوا للحــــــق....

وربي جزيل الثواب

وان كان للشر باب

فللخير مليون باب

وهذي الكلمة الاخيرة لكم

ايوة لكم ..........ولوحدكم

ياللي ما عفرتوا جباهكم بترابها

تكفون شمّوا ترابها.....لنّه عطر ....لنّه فخر.....لنّه اكيد ترابها

ريحته ما تنكره شــــــــمّ الانــــــوف

اللي حمـــوها بالبنادق والســـــيوف

ولعيونها ما يهابون المنايا والحتوف

تكفون شموّا ترابها لنّه عطر ....لنّه فخر.....لنّه اكيد ترااااااابها

الخميس، 12 يونيو 2008

ايام البراجوووون


اهداء الى واحد نفر pixel

مقدمة

البراجون (جنوبي)= المصاقيل(نجدي)= التيل(عاد دوروا لأهل التسمية)= البلور(عند اهل الشام:))

يعني اكيد عرفتوه(اللي ما عرفه اشك ان طفولته كانت موليّة وكان يملك دنينه)


نخش في الموضوع


تعتلي أصوات الصبية الصغار ما بين فرحٍ ومغتاظ ومهنّيء ليس لأنهم يشاهدون مباراة كرة قدم بين فالنسيا وبرشلونه بل لكونهم يستمتعون بلعبة بسيطة ترسم على وجوه كل منهم علامات مختلفة ما بين ابتسامةٍ لفائز وحزنٍ لخاسر وحيرةٍ لمن هو خارج اللعبة(هل سيكون فائزاً في الجولة القادمة أم خاسراً) .

البراجون هي لعبة لم يجد هؤلاء الصبية تفسيراً للتسلية إلاّ هي ، وقد كنت بلا منازع بطل العالم في اللعبة( بشويش يا نسيم حميد) فقد كنت ماهراً فيها لدرجة أنني طلبت رسمياً كمدرب واستشاري تجهيز ملاعب لفريق اوروبا للناشئين (قوية) بعد أن غزتهم هذه اللعبة(يا زين هالحمر يلعبونها )لأن اراضي اوربا مغطاة بالعشب وغير معدة واللعبة تحتاج لأرض ترابية (غبارها يروع القلوب) ولكن لأننا في دولة تشجع الكفاءات المحلية رفضت ذلك وفضلت الصبر حتى احظى بفرصة في بلدي .

لم نكن نشعر بملل ولا بتعب بالرغم من أننا نلعب لفترات طويلة فقد كنّا نتبادل المزاح والنكت خلال لعبنا مما يكسبنا نشاطاً اضافياً ، نعود عند المغرب وبعضنا ممتلءٌ جيبه من البراجون وآخرين تسمع لجيوبهم صفيراً لخلوها منه وهكذا كل يوم وكأنه دوري ممتاز متواصل على طول العام (وين الجزيرة ولاّ art عنّا).

وكان في تلك الايام لنا جارٌ عزيز له عدة ابناء في سني ولدان كانوا من ضمن فريقي القومي وفتاة كانت اصغر مني لم اعرف أن لي قلب ينبض إلاّ حين عرفتها (توني صغير مدري اول ب ولا ج)وهي الوحيدة التي اشاركها ما كسبته كل يوم خلال لعبي ، اجعلها تختار ما شاءت من غنيمتي، وفي اليوم التالي أجد اخوتها يطلبون مني منافستهم مع اني هزمتهم في الليلة السابقة!!! كنت هكذا كل يوم تجميع في العصر وتصريف في المغرب(اصلح محلل اسهم).

كنّا نتبادل الزيارات العائلية دوماً ولا تأتي عندنا مناسبة إلا وأجد نفسي اسابق الريح حتى اطلب منهم الحضور وكان تعلقي بتلك الفتاة ملاحظ من قبل أهلي وأهلها من غير اعتراض لصغرنا ولبراءة علاقتنا، حتى إني اذكر في احد المناسبات انها نامت في غرفة الجلوس قبل تقديم العشاء كما هي عادة الاطفال عند مرافقتهم لأهلهم للمناسبات ودخلت عليها وهي مستغرقة في النوم فلم أجد ما يمنعني أن اتمدد بجانبها وانام قرير العين ولم ينغص علي ذلك المنام إلاّ ضحك والدتي ووالدتها و بقية النسوة فقمت مسرعاً لم اعلم علام كانوا يضحكون !!؟.

مرت السنين وكبرنا وانتقلنا من بيتنا القديم لآخر جديد و لم اعد اعرف عنهم شيئاً بعدها حتى هذه اللحظة (فلم هندي) ولكني ما زلت لا أعلم حتى الآن من أين كان اخوتها يحصلون على البراجووون ويلاعبونني كل يوم!!!!







الثلاثاء، 10 يونيو 2008

عشانك الاول والاخير


عشانك الاول والاخير

لا تسألني نسيتك ولاّ لا يا بعدي....

طبعاً يمكن يمر بأي واحد منّا أحد ويسأله هالسؤال البسيط الاستنكاري (نسيتني !!!).... وانت بطبيعة الحال بتبدأ تشغل هالدمغه اللي شاله بين كتوفك (يا ربي الادمي هذا وين شفته قبل اليوم ....وين ؟.....وين؟) يمكن تفتكر ويمكن لا، وهذا يعتمد على طبيعة الشخص اللي وجّه لك السؤال وعلى رغبتك في معرفته من عدمها ( بعضهم بتقوله على طول للأسف ما عرفتك عشانه غثيث وتبغى تصرفه).

لكن لو كان اللي سألك هو(الاول والاخير)اللي ما نسيته وما فارق خيالك يوم، واللي كل شيء حلو بحياتك يفكرك فيه دوم، أعتقد بتولع لمبة على رأسك وبتقول(هذا يتكلم بجد) ما درى إن مكانه بالقلب فاضي ومحجوز ينتظر رجعته .

عشان كذا اسمح لي بقول :

انت من مبطي وحبك في حشاي

ما تغير بعد كل هذا الوقت قدر ذره

انت مثل نجمٍ ينور ظلما سماي

فارق بين النجوم اللي معك في المجره

قلت لي انساك يوم انك معاي

وحاوت نسيانك وفشلت بكل مره

يا اولي ويا آخري و يا سبة عناي

القلب مجروح وكل يوم يزيد ضره