
شككت ظهر اليوم في عقليتي عندما عدت للمنزل!! أدخلت منزلي أم دخلت خيمة عزاء!! نعم لفيت حزناً يعصف ودموعاً تذرف ولم أعلم لها سبباً في حينه ، وعندما سألت والدتي (اطال الله عمرها) جاوبتني بعبرات مخنوقه (هاليهود ذبّحوا هالمساكين في غزه) !! جاوبتني ووجنتاها حمراوان نديتان من اثر سيل دموعها .
اخذت الريموت كنترول وقمت ابحث عن القنوات الاخبارية عليّ اعرف ما حصل ،فصعقت لما رأيته من دماء احرار سفكت على ارض غزه ، دماءٌ هنا وهناك، اشلاء مبعثره، صرخات مدويّة.
ليس بالامر الجديد علي فلقد شهدته مراراً وتكراراً وإذا ظللنا مشلولي الايدي مكممي الافواه فسنشهده لاحقاً، أمرٌ اصبح في نظر الكثير معلومة تضاف لأحداث يومه وستجده بعد سنة بالضبط في ( حدث في مثل هذا اليوم) يمر علينا مرور الكرام وما تلبث احداثٌ اقل شأناً منه ان تنسينا إياه .
فمقتل عاهره على يد رفيقها يسبب تغييراً في مجريات حياة امتنا شعبياً وسياسياً ، وغلاء شوال ارز يثير جبلة في دوائر صنع القرار لدينا ، وارواح تزهق ودماءٌ تنثر لا تحرك شعرةً من شعر قادتنا ، وان تحركت هذه الشعره فقليل من مسكنات الجروح والشاش الطبي وربما وجبات معلبة ستصل إليهم ولكن بعد موت محتاجيها .
إخوان العزة والاباء إخوان النصرة والافتداء انتم الاحرار ونحن العبيد، لا نملك لكم من العون إلاّ دعاء او ما سمح لنا به اسيادنا، اسيادنا الذين يتمتعون بمشاهد آلامكم ، اسيادنا الذين يحاصرون لقمة عيشكم وتحركاتكم ، اسيادنا الذين مدّوا أيديهم لأعدائكم.
سيدي الفرعوني العظيم أقفل معبرك فأشلاء إخواننا لا تحتاج مقابرك ، فأرض أقلت ارواحهم أحياءاً لن تلفظها متوجةً بالعز والنصر أشلاءاً.
أمي الحبيبة افتحي مجلسك ونوحي واستقبلي العزاء ليس على من دفع حياته ثمناً لعزة دينه ووطنه بل لعزتنا ولقادتنا الاشقياء .













